عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) وقال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقال : إذا أردت ان تدعو فمجده واحمده وسبحه وهلله وأثن عليه وصل على النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم سل تعط.
96 في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السّلام مع سليمان المروزي عليه السّلام حديث طويل وفيه قال الرضا عليه السّلام : يا جاهل فاذا علم الشيء فقد اراده قال سليمان : أجل ، قال : فاذا لم يرده لم يعلمه ، قال سليمان : أجل ، قال : من اين قلت ذاك وما الدليل على ان إرادته علمه؟ وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا؟ قال سليمان : لأنه قد فرغ من الأمر فليس يزيد فيه شيئا ، قال الرضا عليه السّلام : هذا قول اليهود فكيف قال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟ قال سليمان : انما عنى بذلك انه قادر عليه ، قال : أفيعد ما لا يفي به فكيف قال : (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) وقال عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وقد فرغ من الأمر؟ فلم يحر جوابا (1).
97 في كتاب الخصال عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كنت عنده وعنده جفنة من رطب ، فجاء سائل فأعطاه ، ثم جاء سائل فأعطاه ثم جاء سائل آخر فقال : وسع الله عليك ، ثم قال : ان رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثم شاء ان لا يبقى منه شيء الا قسمه في حق فعل ، فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم عليهم قال : قلت : جعلت فداك من هم؟ قال : من رزقه الله مالا فأنفقه في وجوهه ثم قال : يا رب ارزقني. ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها ، فيقال له : الم اجعل أمرها بيدك ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول : يا رب ارزقني فيقول عزوجل : الم اجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق.
98 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يا معاوية من اعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة ، من اعطى الدعاء اعطى الاجابة ، ومن اعطى الشكر اعطى الزيادة ، ومن اعطى التوكل اعطى الكفاية ، فان الله عزوجل يقول في كتابه : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) ويقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) ويقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
__________________
(1) اى سكت ولم يتكلم.




