ثم أعيدت الأشياء كما بداها مدبرها ، وذلك اربعمأة سنة تسبت (1) فيها الخلق وذلك بين النفختين.
118 في مجمع البيان (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) اختلف في المستثنى فقيل : هم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وهو المروي في حديث مرفوع.
119 وعن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله انه سأل جبرئيل عن هذه الآية من ذا الذي لم يشأ الله ان يصعقهم؟ قال : هم الشهداء متقلدون أسيافهم حول العرش وقال قتادة في حديث رفعه : انما بين النفختين أربعون سنة.
قال عز من قائل : (فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ).
120 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا أراد الله ان يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا ، فاجتمعت الأوصال (2) ونبتت اللحوم ، وقال : أتى جبرئيل عليه السّلام رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخذ بيده وأخرجه إلى البقيع فانتهى به إلى قبر ، فصوت بصاحبه فقال : قم بأمر الله فخرج منه رجل ابيض الرأس واللحية يمسح التراب عن رأسه وهو يقول : الحمد لله والله أكبر ، فقال جبرئيل عليه السّلام : عد بإذن الله ثم انتهى به إلى قبر آخر فقال : قم بإذن الله ، فخرج منه رجل مسود الوجه وهو يقول : يا حسرتاه يا ثبوراه ، ثم قال جبرئيل عليه السّلام : عد إلى ما كنت فيه بإذن الله عزوجل ، فقال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة ، فالمؤمنون يقولون هذا القول ، وهؤلاء يقولون ما ترى.
121 حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال : حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثني القاسم بن الربيع قال : حدثني صباح المدائني قال : حدثنا المفضل بن عمر انه سمع أبا عبد الله عليه السّلام يقول : في قوله عزوجل : (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها) قال : رب الأرض يعنى امام الأرض ، قلت : في قوله عزوجل : (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها) قال : رب الأرض يعنى امام الأرض ، قلت : فاذا خرج يكون ماذا؟ قال : إذا يستغنى الناس عن
__________________
(1) سبت : استراح.
(2) قال الجوهري : الأوصال : المفاصل.




