قرئها فقد امن من الحرق والغرق ، قال : فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه وبيته وسطها فلم يصبه شيء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
114 في كتاب طب الائمة عليهم السّلام أبو عتاب عبد الله بن بسطام قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الأزدي عن صفوان الجمال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن الحسين عليهم السّلام ان رجلا شكى إلى أبي عبد الله الحسين بن على عليهما السّلام فقال : يا بن رسول الله انى أجد وجعا في عراقيبي (1) قد منعني عن النهوض إلى الغزو ، قال : فما يمنعك من العوذة؟ قال : لست أعلمها ، قال : فاذا احست بها فضع يدك عليها وقل بسم الله وبالله والسلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم اقرأ عليه : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ففعل الرجل ذلك فشفاه الله تعالى.
115 في إرشاد المفيد رحمه الله ولما أعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله من تبوك إلى المدينة قدم عليه عمرو بن معدى كرب الزبيدي فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر ، فقال : يا محمد وما الفزع الأكبر فانى لا أفزع؟ فقال : يا عمرو انه ليس كما تظن وتحسب ، ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ، ولا حي الا مات الا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة اخرى فينشر من مات ، ويصفون جميعا وتنشق السماء وتهد الأرض وتخر الجبال وتزفر النار (2) بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح الا ان خلع قلبه وطاش لبه وذكر ذنبه وشغل بنفسه الا ما شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا؟ قال : الا انى اسمع امرا عظيما ، فآمن بالله وبرسوله وآمن معه من قومه ناس ورجعوا إلى قومهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
116 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن على بن الحسين عليهما السّلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال : ما شاء الله ، قال : فأخبرنى
__________________
(1) عراقيب جمع العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الإنسان.
(2) وفي المصدر «وتهد الأرض وتخر الجبال هدا وترمى النار ... اه».




