مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 635

لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) يعنى ان أشركت في الولاية غيره بل الله فاعبدو كن من الشاكرين يعنى بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين ان عضدتك بأخيك وابن عمك.

104 في تفسير على بن إبراهيم ثم خاطب الله عزوجل نبيه فقال : (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) فهذه مخاطبة للنبي صلّى الله عليه وآله والمعنى لامته ، وهو ما قال الصادق صلوات الله عليه : ان الله عزوجل بعث نبيه بإياك اعنى واسمعي يا جاره ، والدليل على ذلك قوله عزوجل : (بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) وقد علم الله ان نبيه صلّى الله عليه وآله يعبده ويشكره ، ولكن استعبد نبيه بالدعاء اليه تأديبا لامته.

105 حدثنا جعفر بن احمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله لنبيه : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) قال : تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية على صلوات الله عليه من بعدك (لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) وقال على بن إبراهيم في قوله عزوجل : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) قال : نزلت في الخوارج.

106 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ (بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) بسم الله الملك القوى (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ).

107 في كتاب التوحيد خطبة لعلى بن أبي طالب عليه السّلام وفيها يقول عليه السّلام الذي لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود في صفاته ذي الأقطار والنواحي المختلفة في طبقاته ، وكان عزوجل الموجود بنفسه لا بأداته (1) انتفي ان يكون قدروه حق قدره ، فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد ، وارتفاعا عن قياس المقدرين له بالحدود من كفرة العباد : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ)

__________________

(1) كذا في النسخ لكن في المصدر «لا عباداته» مكان «لا بأداته».

الصفحة 498 من 635