لان ما لا ثانى له لا يدخل في باب الاعداد الا ترى انه كفر من قال ثالث ثلثة ، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز. لأنه تشبيه وجل ربنا عن ذلك ، واما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبيه كذلك ربنا ، وقول القائل : انه عزوجل احدى المعنى ، يعنى به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزوجل (1).
6 في مجمع البيان عند قوله : (ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها) وفي خلق الوالدين قبل الولد ثلاثة أقوال إلى قوله : وثالثها انه خلق الذرية في ظهر آدم وأخرجها من ظهره كالذر ، ثم خلق من بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاعه على ما ورد في الاخبار وهذا ضعيف.
7 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه وقال : (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ) فانزاله ذلك خلقه إياه.
8 في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي جرير القمى قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن النطفة ما فيها من الدية وما في العلقة وما في المضغة المخلقة وما يقر في الأرحام؟ قال : انه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق ، يكون نطفة أربعين يوما ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ففي النطفة أربعون دينارا ، وفي العلقة ستون دينارا ، وفي المضغة ثمانون دينارا ، فاذا اكتسى العظام لحما ففيه مأة دينار ، قال الله عزوجل : (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) فان كان ذكرا ففيه الدية وان كانت أنثى ففيها الدية.
9 في كتاب معاني الاخبار أبي رحمه الله قال : حدثني محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد عن على بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام حيث دخل عليه داود الرقى فقال له : جعلت فداك ان الناس يقولون إذا مضى للحمل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقته ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : يا داود ادع ولو
__________________
(1) لهذا الحديث بيان في كتاب بحار الأنوار فراجع ان شئت ج 3 ص 207 من الطبعة الحديثة.




