مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 635

والدواب والخيل ، فتمر بها في الهواء الى موضع يريده سليمان ، فكان يصلى الغداة بالشام ، والظهر بفارس ، وكان يأمر الشياطين ان يحملوا الحجارة من فارس ويبيعونها بالشام ، فلما مسح أعناق الخيل وسوقها بالسيف سلبه الله عزوجل ملكه ، وكان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه الى بعض من يخدمه فجاء شيطان فخدع خادمه وأخذ منه الخاتم ولبسه ، فخرت عليه الشياطين والجن والانس والطير والوحش ، وخرج سليمان في طلب الخاتم فلم يجده فهرب ومر على ساحل البحر وأنكرت بنو إسرائيل الشيطان الذي تصور في صورة سليمان ، وساروا الى امه فقالوا لها : أتنكرين من سليمان شيئا؟ فقالت : كان أبر الناس بى وهو اليوم يبغضني؟ وصاروا الى جواريه ونسائه فقالوا أتنكرين من سليمان شيئا؟ قلن : كان لم يكن ، يأتينا في الحيض ، والآن يأتينا في الحيض فلما خاف الشيطان ان يظنوا به القى الخاتم في البحر ، فبعث الله سمكة فالتقمته وهرب الشيطان فبقوا بنوا إسرائيل يطلبون سليمان أربعين يوما ، وكان سليمان عليه السّلام يمر على ساحل البحر تائبا الى الله بما كان منه ، فلما كان بعد أربعين يوما مر بصياد يصيد السمك فقال له : أعينك على ان تعطيني من السمك شيئا؟ فقال : نعم فأعانه سليمان فلما اصطاد دفع الى سليمان سمكة فأخذها فشق بطنها وذهب ليغسلها فوجد الخاتم في بطنها فلبسه فخرت عليه الشياطين والجن والانس والطير والوحوش ورجع الى ما كان ، وطلب ذلك الشيطان وجنوده الذين كانوا معه فقيدهم وحبس بعضهم في جوف الماء وبعضهم في جوف الصخر بأسامى الله عزوجل ، فهم محبوسون معذبون الى يوم القيامة (1).

__________________

(1) قال الشريف المرتضى (ره) في تنزيه الأنبياء ص 121 بعد نقل ما سمعته مما ورد في تفسير الاية وذكره القمى (ره) ما لفظه : قلنا اما ما رواه الجهال في القصص في هذا الباب فليس مما يذهب على عاقل بطلانه وان مثله لا يجوز على الأنبياء عليهم السّلام وان النبوة لا تكون في خاتم ولا يسلبها النبي عليه السّلام ولا ينزع عنه وان الله تعالى لا يمكن الجنى من التمثيل بصورة النبي (ره) ولا غير ذلك مما افتروا به على النبي (ع) وانما الكلام في ما يقتضيه ظاهر القرآن وليس في الظاهر أكثر من جسدا القى على كرسيه على سبيل الفتنة له وهي الاختبار والامتحان ثم ذكر (ره) ما قيل فيه من التأويلات والتفاسير وسيأتى بعضها في رواية الطبرسي (ره) وغيره.

الصفحة 456 من 635