فقتلتها فسلبه الله ملكه اربعة عشر يوما لأنه ظلم الخيل بقتلها ، فقال على عليه السّلام : كذب كعب لكن اشتغل سليمان عليه السّلام بعرض الافراس ذات يوم لأنه أراد جهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب ، فقال بأمر الله للملائكة الموكلين بالشمس : «ردوها على» فردت فصلى العصر في وقتها ، وان أنبياء الله لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم لأنهم معصومون مطهرون.
46 في تفسير على بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عزوجل (وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) وذلك ان سليمان عليه السّلام كان يحب الخيل ويستعرضها فعرضت عليه يوما الى ان غابت الشمس وفاتته صلوة العصر ، ثم دعا بالخيل فأقبل يضرب أعناقها وسوقها بالسيف حتى قتلها كلها وهو قوله تعالى : (رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) (1) وقال الصادق عليه السّلام جعل الله عزوجل ملك سليمان في خاتمه ، فكان إذا ألبسه حضرته الجن والانس والشياطين وجميع الطير والوحش وأطاعوه فيقعد على كرسيه ، ويبعث الله عزوجل ريحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير والانس
__________________
(1) قال المجلسي (ره) ما ذكره على بن إبراهيم في تأويل تلك الآيات موافقة لروايات المخالفين وانما أولها علماؤنا على وجوه أخر ، قال الصدوق (ره) في الفقيه قال زرارة والفضيل : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام وذكر الحديث الماضي تحت رقم 33 عن الكافي ثم قال (ره) : ان الجهال من أهل الخلاف يزعمون ان سليمان عليه السّلام اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ثم أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقال انها شغلتني عن ذكر ربي وليس كما يقولون ، جل نبي الله سليمان عليه السّلام عن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لاها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله وانما عرضت عليه وهي بهائم غير مكلفة ، والصحيح في ذلك ما روى عن الصادق عليه السّلام انه قال سليمان بن داود عليه السّلام انه عرض عليه ذات يوم ... الى آخر الحديث الماضي تحت رقم 43 ثم ذكر وجوها أخر في تأويلها فراجع ج 14 : 102 105 من الطبعة الحديثة.




