من أنبياء الله عليهم السّلام الى التهاون بصلوته ، حتى خرج في اثر الطير ، ثم بالفاحشة ثم بالقتل؟ فقال : يا ابن رسول الله فما كانت خطيئته؟ فقال : ويحك ان داود عليه السّلام انما ظن انه ما خلق الله خلقا هو اعلم منه ، فبعث الله عزوجل اليه الملكين فسورا المحراب فقال : (خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) فعجل داود عليه السّلام على المدعى عليه ، فقال : (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ) ولم يسئل المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه ، فيقول له : ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم اليه الا تسمع الله عزوجل يقول : (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ) الى آخر الآية فقال : يا بن رسول الله فما قصته مع أوريا؟ قال الرضا عليه السّلام : ان المرءة في أيام داود عليه السّلام كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، فأول من أباح الله عزوجل له ان يتزوج بامرأة قتل بعلها داود عليه السّلام ، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل وانقضت عدتها فذلك الذي شق على الناس من قبل أوريا.
21 في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده الى أبي عبد الله عليه السّلام انه قال لعلقمة ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ، الم ينسبوا داود عليه السّلام الى انه تبع الطير حتى نظر الى امرأة أوريا فهواها وانه قدم زوجها امام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
22 في مجمع البيان وقد روى عن أمير المؤمنين على عليه السّلام انه قال : لا اوتى برجل يزعم ان داود تزوج امرأة أوريا الا جلدته حدين حدا للنبوة وحدا للإسلام.
23 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال واجده قد شهر هفوات أنبيائه الى قوله : ويبعثه على داود جبرئيل وميكائيل حيث تسوروا المحراب الى آخر القصة : واما هفوات الأنبياء عليهم السّلام وما بينه الله في كتابه ، فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة ، وعزته الظاهرة ، لأنه علم ان براهين الأنبياء عليهم




