مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 635

قومه ، فقلت له : وما هذه الأسابيع؟ شهور أو أيام أو ساعات؟ فقال : يا أبا عبيدة ان العذاب أتاهم يوم الأربعاء في النصف من شوال ، وصرف عنهم من يومهم ذلك ، فانطلق يونس مغاضبا فمضى يوم الخميس سبعة أيام في مسيره الى البحر ، وسبعة أيام في بطن الحوت ، وسبعة أيام تحت الشجرة بالعراء ، وسبعة أيام في رجوعه الى قومه فكان ذهابه ورجوعه ثمانية وعشرين يوما ، ثم أتاهم فآمنوا به وصدقوه واتبعوه فذلك قال الله : (فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ) العذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم».

119 عن معمر قال : قال ابو الحسن الرضا عليه السّلام : ان يونس لما امره الله بما امره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ، ثم عجوا الى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم ، فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت ، فطاف به سبعة في البحر (1) فقلت له : كم بقي في بطن الحوت؟ قال : ثلاثة أيام ثم لفظه الحوت وقد ذهب جلده وشعره ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته ، فلما قوى أخذت في اليبس ، فقال : يا رب شجرة أظلتني يبست؟ فأوحى الله اليه : يا يونس تجزع على شجرة أظلتك ولا تجزع على مأة الف أو يزيدون من العذاب؟.

120 في مجمع البيان وروى ابن مسعود قال : خرج يونس من بطن الحوت كهيئة فرخ ليس عليه ريش ، فاستظل بالشجرة من الشمس.

121 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : الأنبياء والمرسلون على اربع طبقات ، فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث الى أحد وعليه امام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط عليهما السّلام ، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك ، وقد أرسل الى طائفة قلوا أو كثروا كيونس ، قال الله ليونس : وأرسلناه

__________________

(1) كذا في النسخ ولكن الظاهر «سبعة أبحر» كما في نسخة البحار وذكرناه في المصدر أيضا فراجع تفسير العياشي ج 2 صفحة 137.

الصفحة 438 من 635