موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل ، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره. وفي آخر الحديث قال : ونكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات.
116 وفيه عن على عليه السّلام حديث طويل يقول عليه السّلام في آخره : وامر الله الحوت ان يلفظه فلفظه على ساحر البحر ، وقد ذهب جلده ولحمه ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدباء فاظللته من الشمس ، ثم امر الله الشجرة فتنحت عنه ووقعت الشمس عليه فجزع فأوحى الله اليه : يا يونس لم لم ترحم مائة الف أو يزيدون وأنت تجزع من تألم ساعة؟ فقال : يا رب عفوك عفوك ، فرد الله عليه بدنه ورجع الى قومه وآمنوا به.
117 وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام «ونادى في الظلمات» ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر (أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فاستجاب له ربه فأخرجه الحوت الى الساحل ثم قذفه فألقاه بالساحل وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع ، فكان يمصه ويستظل به وبورقه ، وكان تساقط شعره ورق جلده ، وكان يونس يسبح الله ويذكر الله بالليل والنهار ، فلما ان قوى واشتد به بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست ، فشق ذلك على يونس فظل جزينا فأوحى الله اليه : ما لك حزينا يا يونس؟ قال : يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست؟ قال : يا يونس حزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مأة الف أردت ان ينزل عليهم العذاب؟ ان أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس عليه السّلام الى قومه فلما دنا يونس من نينوى استحيى ان يدخل ، فقال لراع لقيه : أنت أهل نينوى؟ فقل لهم : ان هذا يونس [قد جاء] قال له الراعي : أتكذب ، اما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب؟ قال له يونس : اللهم ان هذه الشاة تشهد لك انى يونس ، فأنطقت الشاة له بأنه يونس ، فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه ، فقال : ان لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد؟ قال : هذه الشاة تشهد فشهدت بأنه صادق ، وان يونس قد رده الله إليهم فخرجوا




