والشمس والقمر والنجوم؟ قال : أشهد أن الخالق واحد ، ولكن لست أدرى كيف سقطوا على هذا الحساب حتى عرفوه وعلى هذا الدور والصواب ولو أعرف من الحساب ما عرفت لأخبرت بالجهل ، وكان أهون على غير أنى أريد أن تزيدني شرحا.
قلت : أنبئك من قبل إهليلجتك هذه التي في يدك وما تدعى من الطب الذي هو صناعتك وصناعة آبائك إلى قوله عليه السّلام قال : فأنا أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وانه خالق السمايم القاتلة والهوام العادية وجميع النبت والأشجار ووارثها ومنبتها وبارئ الأجساد وسائق الرياح ومسخر السحاب ، وأنه خالق الأدواء التي يهيج بالإنسان كالسمائم القاتلة التي تجري في أعضائه وعظامه مستقر الأدواء ، وما يصلحها من الدواء العارف بتسكين الروح ومجرى الدم وأقسامه في العروق واتصاله بالعصب والأعضاء والعقب والجسد ، وانه عارف بما يصلح من الحر والبرد عالم بكل عضو وما فيه ، وانه هو الذي وضع هذا النجوم وحسابها والعالم بها ، والدال على نحوستها وسعودها ، وما يكون من المواليد ، وأن التدبير واحد لم يختلف متصل فيما بين السماء والأرض وما فيهما (1).
61 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد عن أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : خالف إبراهيم عليه السّلام قومه وعاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم ، فقال إبراهيم : (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وقال أبو جعفر عليه السّلام : عاب آلهتهم (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ) قال أبو جعفر عليه السّلام والله ما كان سقيما وما كذب فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السّلام إلى آلهتهم بقدوم
__________________
(1) أقول : بين ما ذكره المؤلف (ره) عنا من حديث الاهليلجة وبين ما هو مذكور في كتاب بحار الأنوار اختلاف كثير في الألفاظ والعبائر وكذا في التقديم والتأخير ، وذكر المجلسي (ره) بعض ما يتعلق بها فراجع ان شئت. ج 3 ص 171 180 من الطبعة الحديثة.




