36 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام في قولهعزوجل : (وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ) يقول : الحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه وليس كل من في الأرض من بنى آدم من ولد نوح عليه السّلام ، قال الله عزوجل في كتابه : «و (احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) منهم و (مَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) وقال الله عزوجل أيضا : (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ).
37 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : وبشرهم نوح يهود وأمرهم باتباعه وان يقيموا الوصية كل عام فينظروا فيها ، ويكون عيدا لهم كما أمرهم آدم عليه السّلام ، فظهرت الجبرية من ولد حام ويافث فاستخفي ولد سام بما عندهم من العلم ، وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث وهو قول الله عزوجل : (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) يقول : تركت على نوح دولة الجبارين ، ويعز الله محمدا صلّى الله عليه وآله بذلك قال : وولد لحام السند والهند والحبش. وولد لسام العرب والعجم ، وجرت عليهم الدولة وكانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم ، حتى بعث الله عزوجل هودا عليه السّلام.
38 في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات : (سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ).
39 في تفسير على بن إبراهيم حدثنا ابو العباس قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن سماعة عن أبى بصير عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو جعلت فداك قال : (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ) وقوله عزوجل : (فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) فليهنئكم الاسم.
40 في مجمع البيان روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو؟ قال : الشيعة ، قلت : ان الناس يعيروننا بذلك! قال : اما تسمع قول الله سبحانه : (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ) وقوله : (فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ)




