11 الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم الله؟ قال : علم وشاء وأراد وقضى وقدر وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الارادة ، وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والارادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فاذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ؟ قبل عينه ، والارادة في المراد قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام المدركات بالحواس ، من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وانشئها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ، ودلهم عليها وبالإمضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.
12 في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا يحتاجون اليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
13 وباسناده الى عبد الرحمن العزرمي باسناده رفعه الى من قال : سمعت رسول اللهصلّى الله عليه وآله يقول : قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرضين بخمسين ألف سنة.
14 وباسناده الى علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام.




