الى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والعلم والمنطق حتى ينتقص وينتكس في الخلق ، ولكن ذلك من خلق العزيز العليم وتقديره ، وقوله عزوجل : (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ) قال : كانت قريش تقول ان هذا الذي يقوله محمد شعر ، فرد الله عزوجل عليهم فقال : (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) ولم يقل رسول الله صلّى الله عليه وآله شعرا قط.
78 في مجمع البيان روى عن الحسن ان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يتمثل بهذا البيت «كفي الإسلام والشيب للمرء ناهيا» فقال له أبو بكر : يا رسول الله انما قال : «كفي الشيب والإسلام للمرء ناهيا» وأشهد انك رسول الله وما علمك الله الشعر وما ينبغي لك.
79 وعن عائشة انها قالت : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتمثل ببيت أخي بنى قيس : ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا* ويأتيك بالاخبار من لم تزود فجعل يقول : «وما يأتيك من لم تزود بالاخبار» فيقول ابو بكر : ليس هكذا يا رسول الله فيقول : انى لست بشاعر وما ينبغي لي ، فأما قوله عليه السّلام.
انا النبي لا كذب* انا ابن عبد المطلب فقد قال : قوم ان هذا ليس بشعر ، وقال آخرون : انما هو اتفاق منه وليس يقصد الى قول الشعر ، وقد صح انه عليه السّلام كان يسمعه ويحث عليه ، وقال للحسان بن ثابت : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
80 في أصول الكافي على بن محمد عن صالح بن أبى حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن إبراهيم عن أبى عبد الله عليه السّلام حديث طويل يقول فيهعليه السّلام : وقال الله عزوجل : (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، فالحي المؤمن ، والميت الكافر ، وذلك قوله عزوجل : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وكان حيوته حين فرق الله عزوجل بينهما بكلمته ، كذلك يخرج الله جل وعز المؤمن في




