لا تبقى إذا لساخت.
119 وباسناده الى عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول لو بقيت الأرض يوما بلا امام منا لساخت بأهلها ، ولعذبهم الله بأشد عذابه ان الله تبارك وتعالى جعلنا حجة في أرضه وأمانا في الأرض لأهل الأرض ، لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم فاذا أراد الله ان يهلكهم ثم لا يمهلهم ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ، ورفعنا اليه ثم يفعل الله ما شاء وأحب.
120 وباسناده الى سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عليهم السّلام حديث طويل يقول فيه : ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها.
121 في تفسير على بن إبراهيم وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كتابه الذي كتبه الى شيعته يذكر فيه خروج عائشة الى البصرة وعظم خطاء طلحة والزبير فقال : وأى خطاء أعظم مما أتيا؟ أخرجا زوجة رسول الله صلّى الله عليه وآله من بيتها وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما ثلاث خصال ، مرجعها على الناس في كتاب الله عزوجل : البغي والمكر والنكث قال الله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) وقال : (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ) وقال : ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكر أبي وقوله عزوجل : (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) قال : أو لم ينظروا في القرآن وفي اخبار رجعة الأمم الهالكة.
122 قال : وحدثني أبى عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : سبق العلم وجف القلم ومضى القضاء وتم القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل وبالسعادة من الله لمن آمن واتقى وبالشقاء لمن كذب وكفر بالولاية من الله عزوجل للمؤمنين وبالبرائة منه للمشركين : ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ان الله عزوجل يقول : يا ابن آدم! بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي




