91 في مجمع البيان اختلف في ان الضمير في «منهم» الى من يعود على قولين : أحدهما انه يعود الى العباد ، الى قوله : والثاني ان الضمير يعود الى المصطفين من العباد عن أكثر المفسرين ، ثم اختلف في أحوال الفرق الثلاث على قولين أحدهما ان جميعهم ناج ويؤيد ذلك ما ورد في الحديث عن أبى الدرداء قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول في الآية : أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، واما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، واما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين (قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ).
92 وروى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن جعفر الصادق عليه السّلام الظالم لنفسه منا لا يعرف حق الامام ، والمقتصد منا من يعرف حق الامام ، والسابق بالخيرات هو الامام ، وهؤلاء كلهم مغفور لهم.
93 وعن زياد بن المنذر عن أبى جعفر عليه السّلام اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا وآخر سيئا ، واما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، واما السابق بالخيرات فعلى والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد شهيدا.
94 في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة باسناده الى الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبرونى عن معنى هذه الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فقالت العلماء : أراد الله تعالى بذلك الامة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليه السّلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عزوجل بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال الرضا عليه السّلام : انه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله عزوجل:(فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) الآية فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
95 في كتاب معاني الاخبار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها)




