الزكاة ثم الصدقات وما يجرى مجراها من مال الفيء ، فقال المنافقون : هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شيء آخر يفترضه فتذكره لتسكن أنفسنا الى انه لم يبق غيره؟ فأنزل الله في ذلك : (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) يعنى الولاية فانزل الله : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).
90 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الباقر والصادق عليهما السّلام في قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) قال : الولاية ان تقوموا لله مثنى قال : الائمة وذريتهما (1).
91 في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام في قوله الله عزوجل : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) قال : من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من معى من النبيين والمؤمنين الأولين ، حتى يصل ولايتهم الى آدم عليه السّلام ، وهو قول الله عزوجل : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) ندخله الجنة وهو قوله عزوجل :(قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ) يقول : أجر المودة التي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به ، وتنجون من عذاب يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
92 في مجمع البيان (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ) الى قوله وقال الماوردي: معناه ان أجر ما دعوتكم اليه من إجابتي وذخره هو لكم دوني وهو المروي عن أبى جعفرعليه السّلام.
93 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ) وذلك ان رسول الله صلّى الله عليه وآله سأل قومه ان يودوا أقاربه ولا يؤذونه ، واما قوله : «فهو لكم» يقول : ثوابه لكم.
94 في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان قال: أو لم اسمعيل فقال له ابو عبد الله عليه السّلام : عليك بالمساكين فأشبعهم ، فان الله
__________________
(1) كذا.




