مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 635

هذا النبي فعلا ان تم لم يعص الله أبدا ، فقالوا : يا سيدهم أنت كنت لادم ، فلما قال المنافقون : انه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه : اما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون يعنون رسول الله صلّى الله عليه وآله صرخ إبليس صرخة بطرب فجمع أوليائه فقال : أما علمتم انى كنت لادم من قبل؟ قالوا : نعم قال : آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب ، وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول : فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقام الناس غير على لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في الزينة (1) وجمع خيله ورجله ثم قال لهم : اطربوا لا يطاع الله حتى يقوم امام وتلا ابو جعفر : عليه السّلام (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قال أبو جعفر عليه السّلام : كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله انه ينطق عن الهوى ، فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه.

56 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن ابن سنان عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لما أمر الله نبيه صلّى الله عليه وآله ان ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) في على» بغدير خم فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فجاء الأبالسة الى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رؤسهم فقال لهم إبليس : ما لكم؟ قالوا ان هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء الى يوم القيامة فقال لهم إبليس : كلا ان الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني فأنزل الله عزوجل على رسوله:صلّى الله عليه وآله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) الآية.

57 وقوله عزوجل : (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) قال : لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له الا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فان الله عزوجل قد اذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللائمة صلوات الله عليهم ثم بعد ذلك للأنبياء عليهم السّلام.

قال : حدثني أبى عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبى العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة على بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر صلوات الله عليه يقال له أبو أيمن فقال له : يا با جعفر تغرون الناس وتقولون شفاعة محمد

__________________

(1) وفي المصدر «وقعد في الوثبة» والوثبة : الوسادة.

الصفحة 334 من 635