مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 635

انا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك ، انا ملك الموت فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون اليه ، قال : فمكثوا سنة يدأبون له (1) حتى بعث الله عزوجل الارضة فأكلت منسأته وهي العصا ، (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) قال أبو جعفر عليه السّلام ان الجن يشكرون الارضة ما صنعت بعصا سليمان ، فما تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين.

37 وباسناده الى الحسن بن على بن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبى عبد اللهعليه السّلام قال : لقد شكرت الشياطين الارضة حين أكلت عصا سليمان عليه السّلام حتى سقط وقالوا عليك الخراب وعلينا الماء والطين ، فلا تكاد تراها في موضع الا رأيت ماء أو طينا.

38 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن جعفر عن أبيه عن جده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عاش سليمان بن داود سبعمائة سنة واثنى عشر سنة.

39 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن أبان بن عثمان عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السّلام قال : ان سليمان بن داود عليهما السّلام أمر الجن فبنوا له بناء من قوارير ، قال : فبينما هو متك على عصاه ينظر الى الشياطين كيف يعملون وينظرون اليه إذ حانت منه التفاتة ، فاذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال : من أنت؟ فقال : أنا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك انا ملك الموت فقبضه وهو متكئ على عصاه ، فمكثوا سنة يبنون وينظرون اليه ويدأبون له ويعملون حتى بعث الله تعالى الارضة ، فأكلت منسأته وهي العصا ، (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان قال : فلا تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين.

40 في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الوليد بن صبيح عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ان الله عزوجل أوحى الى سليمان بن داود عليه السّلام ان آية موتك ان شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوما فاذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها : ما اسمك؟ قالت : الخرنوبة

__________________

(1) دأب في عمله : جد وتعب واستمر عليه.

الصفحة 326 من 635