والقدرة (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ) بالإحاطة والعلم لا بالذات ، لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمها الحواية.
5 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : أول ما خلق الله عزوجل القلم فقال له : أكتب فكتب ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة.
6 قوله عزوجل : (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَ) فقال : هو أمير المؤمنين عليه السّلام صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله بما انزل عليه ثم ذكر ما اعطى داود عليه السّلام فقال جل ذكره : (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ) اى سبحي لله و (الطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) قال : كان داود عليه السّلام إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال والطير معه والوحوش وألان الله عزوجل له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب وقال الصادق عليه السّلام : اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فانه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السّلام.
7 وفيه : قال اعطى داود وسليمان عليهما السّلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات علمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبحن مع داود عليه السّلام.
8 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كتاب الإرشاد للزهري قال سعيد ابن المسيب : كان الناس لا يخرجون الى مكة حتى يخرج على بن الحسين ، فخرج وخرجت معه ، فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر الا سبحوا معه ، ففزعت منه فرفع رأسه فقال : يا سعيد أفزعت؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، فقال: هذا التسبيح الأعظم.
9 وفي رواية سعيد بن المسيب قال : كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدينعليه السّلام وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ويمنع نفسه. فسبق يوما الى الرحل فألفيته وهو ساجد ، فو الذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة




