وَإِثْماً مُبِيناً) وهي جارية في الناس كلهم.
244 وفيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال (1) أو يخرج مما قال.
245 واما قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) فانه كان سبب نزولها ان النساء كن يخرجن الى المسجد ويصلين خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله فاذا كان بالليل وخرجن الى صلوة المغرب والعشاء الاخرة يقعد الشباب لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضوا لهن فانزل الله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ) الى قوله تعالى (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
246 واما قوله عزوجل : (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) اى شك (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلاً) فانها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله صلّى الله عليه وآله إذا خرج في بعض غزواته يقولون : قتل وأسر فيغتم المسلمون لذلك. ويشكون الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأنزل الله عزوجل في ذلك : (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) اى شك (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلاً) اى نأمرك بإخراجهم من المدينة (إِلَّا قَلِيلاً مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً) وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السّلام قال : «ملعونين» فوجبت عليهم اللعنة بعد اللعنة بقول الله.
247 في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبى جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : ولا يلعن الله مؤمنا قال الله عزوجل : (إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً).
__________________
(1) بهته بهتا : قذفه بالباطل وافترى عليه الكذب. وطينة خبال فسر في الحديث بصديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة.




