عن إبراهيم بن أبي البلاد ويحيى بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن معاوية بن عمار قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحب به ابو عبد الله عليه السّلام وأجلسه الى جنبه واقبل عليه طويلا ثم قال ابو عبد الله عليه السّلام : ان لأبي معاوية حاجة فلو خفتم. فقمنا جميعا فقال لي أبي : ارجع يا معاوية فرجعت فقال أبو عبد الله عليه السّلام : هذا ابنك؟ قال : نعم وهو يزعم ان أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم؟ قال : وما هو؟ قلت : ان المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعها على عنقه فقال أبو عبد الله عليه السّلام : يا بنى اما تقرء القرآن؟ قلت : بلى. قال : اقرأ هذه الاية (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَ) حتى بلغ وما ملكت ايمانهن ثم قال : يا بنى لا بأس ان يرى المملوك الشعر والساق.
212 في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر ما فضل الله نبيه صلّى الله عليه وآله فقال جل ذكره (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) قال صلوات الله عليه تزكية له وثناء عليه وصلوة الملائكة مدحهم له وصلوة الناس دعائهم له والتصديق والإقرار بفضله ، وقوله تعالى : «وسلموا تسليما» يعنى سلموا له بالولاية وبما جاء به.
213 في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه : قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السّلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، الى قوله عليه السّلام : اما الاية السابعة فقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) وقد علم المعاندون منهم انه لما نزلت هذه الاية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلوة عليك؟ فقال تقولون : اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الامة فهل عندك في الا شيء أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسنعليه السّلام : نعم أخبرونى عن قول الله




