رسول الله فنختصم اليه ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض عليه السّلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
200 في كتاب علل الشرائع باسناده الى عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان جبرئيل إذا أتى النبي صلّى الله عليه وآله قعد بين يديه قعدة العبد ، وكان لا يدخل حتى يستأذنه.
201 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) فانه لما ان تزوج رسول الله صلّى الله عليه وآله بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون ان يتحدثوا عند رسول اللهصلّى الله عليه وآله ، وكان يحب ان يخلو مع زينب فانزل الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) وذلك انهم كانوا يدخلون بلا اذن ، فقال عزوجل : (إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) الى قوله تعالى (مِنْ وَراءِ حِجابٍ).
202 في جوامع الجامع وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت : كنت عند النبيصلّى الله عليه وآله وعنده ميمونة فاقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد ان أمرنا بالحجاب فقال : احتجبا فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال : أفعميا وان أنتما ألستما تبصرانه؟.
وروى ان بعضهم قال أتنهى ان نكلم بنات عمنا الا من وراء حجاب لئن مات محمد لا تزوجن عائشة؟ وعن مقاتل هو طلحة بن عبيد الله فنزلت : (وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) الى آخر الاية.
204 في مجمع البيان ونزلت آية الحجاب لما بنى رسول الله صلّى الله عليه وآله بزينب بنت جحش وأو لم عليها ، قال انس : أو لم عليها بتمر وسويق وذبح شاة وبعثت اليه أمي أم سليم بحيس في تور (1) من حجارة فأمرنى رسول الله صلّى الله عليه وآله ان ادعوا الصحابة الى الطعام فدعوتهم فجعل القوم يجيئون ويأكلون ويخرجون ، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون قلت : يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه فقال : ارفعوا طعامكم
__________________
(1) الحيس : تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن ويدلك شديدا حتى يمتزج ثم يندر نواه والتور : إناء صغير.




