مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 635

عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزوجل : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) فقال : أراكم وأنتم تزعمون انه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله صلّى الله عليه وآله وقد أحل الله تعالى لرسول الله ان يتزوج من النساء ما شاء ، انما قال : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ) الذي حرم عليك قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ) الى آخر الاية.

196 أحمد بن محمد العاصي عن على بن الحسن بن الفضال عن على بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : أرأيت قول الله عزوجل (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ) فقال : إنما لم يحل له النساء التي حرم عليه في هذه الاية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ) في هذه الاية كلها ، ولو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون أحاديث آل محمد خلاف أحاديث الناس ، ان الله عزوجل أحل لنبيه صلّى الله عليه وآله ان ينكح من النساء ما أراد الا ما حرم الله عليه في سورة النساء في هذه الاية.

197 في مجمع البيان : (وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ) يعنى أن أعجبك حسن ما حرم عليك من جملتهن ولم يحللن لك وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السّلام.

198 في أصول الكافي محمد بن الحسن وعلى بن محمد عن سهل عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لما احتضر الحسن بن على عليه السّلام قال للحسين عليه السّلام : يا أخي انى أوصيك بوصية فاحفظها فاذا انا مت فهيئني ثم وجهني الى رسول الله صلّى الله عليه وآله لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني الى أمي فاطمة عليها السّلام ، ثم ردني فادفني في البقيع ، واعلم انه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله صلّى الله عليه وآله وعداوتها لنا أهل البيت ، فلما قبض الحسن عليه السّلام وضع على سريره وانطلق به الى مصلى رسول الله صلّى الله عليه وآله الذي كان يصلى فيه على الجنائز فصلى على الحسن عليه السّلام فلما ان صلى عليه حمل فادخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بلغ عائشة الخبر ، وقيل لها : انهم قد أقبلوا بالحسن بن على عليه السّلام ليدفنوه مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في

الصفحة 295 من 635