الفضل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تحل الهبة الا لرسول اللهصلّى الله عليه وآله واما غيره فلا يصلح نكاح الا بمهر.
182 على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام في امرأة وهبت نفسها لرجل ووهبها له وليها؟ فقال : لا انما كان ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وليس لغيره الا ان يعوضها شيئا قل أو كثر.
183 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أبي القاسم الكوفي عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين؟ قال : ان عوضها كان ذلك مستقيما.
184 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاءت امرأة من الأنصار الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ان المرأة لا تخطب الزوج وانا امرأة أيم (1) لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ، فان تك فقد وهبت نفسي لك ان قبلتني ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله خيرا ودعا لها ، ثم قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساءكم ، فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجراك وانهمك للرجال! (2) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كفي عنها يا حفصة فانها خير منك رغبت في رسول الله فلمتيها وعبتيها ثم قال للمرأة : انصر في رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري ، وسيأتيك أمرى ان شاء الله ، فانزل الله عزوجل : (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) قال : فأحل الله عزوجل هبة المرأة نفسها لرسول الله ولا يحل ذلك لغيره.
185 في تفسير على بن إبراهيم (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) فانه كان سبب نزولها ان امرأة من الأنصار أتت رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد تهيئت وتزينت فقالت :
__________________
(1) الأيم من النساء : التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا.
(2) النهمة : الحاجة وبلوغ الهمة والشهوة في الشيء وهو مفهوم بكذا : مولع.




