146 في مجمع البيان وصح الحديث عن جابر بن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : انما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأكملها وحسنها الا موضع لبنة ، فكان من دخلها فنظر إليها قال : ما أحسنها الا موضع هذه اللبنة ، قال صلّى الله عليه وآله : فانا موضع اللبنة ختم بى الأنبياء أورده البخاري ومسلم في صحيحيهما.
147 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما من شيء الا وله ينتهى اليه الا الذكر ، فليس له حد ينتهى اليه ، فرض الله عزوجل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه وفهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، الا الذكر فان الله عزوجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهى اليه ثم تلا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) فقال : لم يجعل الله له حدا ينتهي اليه ، قال : وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر لقد كنت أمشى معه وانه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام وانه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه (1) يقول : لا اله الا الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقرائة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ منا امره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزوجل فيه تكثير بركته ، وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر الله تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الا أخبركم بخير أعمالكم ارفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟ فقالوا : بلى ، قال : ذكر الله عزوجل كثيرا ثم قال : جاء رجل الى النبيصلّى الله عليه وآله فقال : من خير أهل المسجد؟ فقال : أكثرهم لله ذكرا ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من اعطى لسانا ذاكرا فقد اعطى خير الدنيا والاخرة ، وقال في قوله تعالى : (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) قال : لا تستكثر ما عملت
__________________
(1) لزق به : لصق. والحنك : باطن أعلى الغم من داخل.




