نكاحها على رسول الله صلّى الله عليه وآله (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها) وروى فيه أيضا غير هذا وقد نقلناه عند قوله تعالى : «وما جعل أدعيائكم أبنائكم» في أول هذه السورة.
128 وفيه أيضا حديث طويل عن النبي صلّى الله عليه وآله يقول فيه وقد ذكر ما رأى ليلة أسرى به : دخلت الجنة فاذا على حافتيها (1) بيوتي وبيوت أزواجى وإذا ترابها كالمسك وإذا جارية تتغمس في أنهار الجنة فقلت : لمن أنت يا جارية؟ فقالت : لزيد بن حارثة فبشرته بها حين أصبحت.
129 في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السّلام عند المأمون مع أصحاب الملل والمقالات وما أجاب به على بن جهم في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم حديث طويل وفيه يقوله عليه السّلام : واما محمد صلّى الله عليه وآله وقول الله عزوجل : (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) فان الله تعالى عرف نبيه صلّى الله عليه وآله أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الاخرة وانهن أمهات المؤمنين ، واحدهن سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلّى الله عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين : انه قال في امرأة في بيت رجل انها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين قال الله عزوجل : (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) يعنى في نفسك وان الله عزوجل ما تولى تزويج أحد من خلقه الا تزويج حوا من آدم وزينب من رسول الله صلّى الله عليه وآله بقوله عزوجل : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها) وفاطمة من على عليهما السّلام قال : فبكى على بن محمد الجهم وقال : يا ابن رسول الله انا تائب الى الله تعالى من ان أنطق في أنبياء اللهعليهم السّلام بعد يومى هذا الا بما ذكرته.
130 وفيه في باب ذكره مجلس آخر للرضا عليه السّلام عند المأمون في عصمة الأنبياء حديث طويل وفيه يقول المأمون للرضا عليه السّلام : فأخبرني عن قول الله عزوجل : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) قال الرضا عليه السّلام : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة ابن شراحيل الكلبي في أمر أراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الله الذي خلقك
__________________
(1) الحافة : الجانب.




