ان النساء لفي خيبة وخسارة فقال : ومم ذلك؟ قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
114 قال البلخي : فسر رسول الله صلّى الله عليه وآله المسلم والمؤمن بقوله : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من آمن جاره بوائقه وما آمن بى من بات شبعان وجاره طاو. (1)
115 في أصول الكافي على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان الايمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، ان الايمان ما وقر في القلوب والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والايمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الايمان.
116 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيهما أفضل ، الايمان أو الإسلام فان من قبلنا يقولون : ان الإسلام أفضل من الايمان؟ فقال : الايمان أرفع من الإسلام قلت : فأوجدنى ذلك قال : ما تقول في من أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال : يضرب ضربا شديدا ، قال : أصبت ، قال : فما تقول في ما أحدث في الكعبة متعمد؟ قلت : يقتل. قال : أصبت الا ترى ان الكعبة أفضل من المسجد ، وان الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا يشرك الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الايمان.
117 على بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحمان القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين الى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن الايمان ما هو؟ فكتب الى مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك الله عن الايمان ، والايمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والايمان بعضه من بعض وهو دار ، وكذلك الإسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الايمان
__________________
(1) البوائق جمع البائقة : الداهية. وطوى يطوى بمعنى جاع فهو طاو أى خالي البطن جائع.




