لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي ، فقام النبي صلّى الله عليه وآله فصعد الى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نساءه يتغدى ويتعشى فيها ، فانزل الله عزوجل هذه الآيات.
72 واختلف العلماء في حكم التخيير على أقوال : (أحدها) ان الرجل إذا خير امرأته فاختارت فلا شيء وان اختارت نفسها يقع تطليقة واحدة وهو قول عمر بن الخطاب وابن مسعود ، واليه ذهب ابو حنيفة وأصحابه (وثانيها) انه إذا اختارت نفسها يقطع ثلاث تطليقات وان اختارت زوجها يقع واحدة وهو قول زيد بن ثابت واليه ذهب مالك (وثالثها) انه ان نوى الطلاق كان طلاقا والا فلا وهو مذهب الشافعي (ورابعها) انه لا يقع بالتخيير طلاق وانما كان ذلك للنبي صلّى الله عليه وآله خاصة ولو اخترن أنفسهن لما خيرهن لبن منه ، فاما غيره فلا يجوز له ذلك ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السّلام.
73 في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام وذكر حديثا طويلا ثم قال : وعنه عن : عاصم بن حميد عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبي صلّى الله عليه وآله ونسبهن ووصفهن : عائشة وحفصة وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ، وزينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بنت الحارث ، وصفية بنت حيي بن اخطب وأم سلمة بنت أبي امية وجويرية بنت الحارث وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدى وأم سلمة من بنى مخزوم ، وسودة من بنى أسد ، وعدادها من بنى امية ، وأم حبيب بنت أبي سفيان من بنى امية ، وميمونة بنت الحارث من بنى هلال وصفية بنت حيي بن أخطب من بنى إسرائيل ، ومات صلّى الله عليه وآله عن تسع ، وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي وخديجة بنت خويلد أم ولده ، وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية.
74 في كتاب الخصال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام قال تزوج رسول الله صلّى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرا مرأة منهن ، وقبض عن تسع فاما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والسيفا (1) واما الثلاث عشرة اللاتي دخل
__________________
(1) قد اختلفت نسخ الكتاب والمصدر في اللفظة ففي بعضها «شليباء» وفي اخرى «شباء» وفي ثالثة «سيناء» والمذكور في ذيل السيرة لابن هشام ج 2 ص 648 «سبا بنت أسماء بن الصلت».




