طويل يقول فيه عليه السّلام : اما انه سيأتى على الناس زمان يكون الحق فيه مستورا والباطل ظاهرا مشهورا ، وذلك إذا كان اولى الناس به أعدائهم له ، (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ) وعظم الإلحاد ، وظهر الفساد (هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً) ونحلهم الأخيار أسماء الأشرار ، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس اليه ، ثم يفتح الله الفرج لأوليائه ويظهر صاحب الأمر على أعدائه.
35 في مجمع البيان : (يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ) بل رفيعة السمك حصينة عن الصادق عليه السّلام.
36 في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) فقال : النساء ، انهم قالوا : (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) وكان بيوتهم في أطراف البيوت حيث ينفرد الناس فأكذبهم قال : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً) وهي رفيعة السمك حصينة.
37 في نهج البلاغة من كتاب له عليه السّلام الى معاوية جوابا ثم ذكرت ما كان من أمري وامر عثمان ولك ان تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأينا كان أعدى له وأهدى الى مقاتله ، امن بذل له نصرته فاستنقذه واستكفه أم من استنصره فتراخى عنه وبث المنون اليه حتى أتى قدره عليه؟ كلا والله لقد علم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس الا قليلا.
38 في تفسير على بن إبراهيم قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً* إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) الآية فانها نزلت في قصة الأحزاب من قريش والعرب الذين تحزبوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : وذلك ان قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة وساروا في العرب وجلبوا واستنفروهم لحرب رسول الله صلّى الله عليه وآله فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله حين اجلى بنى النضير وهم بطن من اليهود من المدينة وكان رئيسهم حبى ابن أخطب وهم يهود من بنى هارون على نبينا وعليه السّلام فلما اجلاهم من المدينة صاروا الى




