مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) قال : هذه الواو زيادة في قوله : «ومنك» وانما هو منك ومن نوح فأخذ الله عزوجل الميثاق لنفسه على الأنبياء ثم أخذ لنبيه على الأنبياء والائمة صلوات الله عليهم ثم أخذ للأنبياء على رسوله صلّى الله عليه وآله.
31 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : فان هذا هود قد انتصر الله له من أعدائه بالريح فهل فعل لمحمد شيئا من هذا؟ قال له على عليه السّلام : لقد كان ذلك كذلك ومحمد عليه السّلام اعطى ما هو أفضل من هذا ، ان الله عز ذكره انتصر له من أعدائه بالريح يوم الخندق إذا أرسل عليهم ريحا تذرو الحصا ، وجنودا لم يروها فزاد الله تبارك وتعالى محمدا صلّى الله عليه وآله على هود بثمانية آلاف ملك ، وفضله على هود بأن ريح عاد سخط وريح محمد صلّى الله عليه وآله رحمة ، قال الله تبارك وتعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها).
32 في مجمع البيان وقال أبو سعيد الخدري : قلنا يوم الخندق يا رسول الله هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر؟ فقال : قولوا اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا؟ قال : فقلناها فضرب وجوه أعداء الله بالريح فهزموا.
33 في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه السّلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) وقوله : (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) وقوله للمنافقين : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فان قوله : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) يقول : انى ظننت انى ابعث فأحاسب وقوله للمنافقين (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فهذا الظن ظن شك وليس الظن ظن يقين ، والظن ظنان ، ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك. فافهم ما فسرت لك.
34 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين حديث




