إبني ، فقال رسول الله : اشهدوا ان زيدا إبني أرثه ويرثني ، فكان زيد يدعى ابن محمد ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يحبه وسماه زيد الحب ، فلما هاجر رسول الله الى المدينة زوجه زينب بنت جحش وأبطأ عنه يوما ، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله منزله يسأل عنه فاذا زينب جالسة وسط حجرتها يسحق طيبها بفهر لها (1) فدفع رسول الله صلّى الله عليه وآله الباب ونظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال : سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ، ثم رجع رسول الله الى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا. وجاء زيد الى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لها زيد : هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله فلعلك قد وقعت في قلبه؟ فقالت : أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله ، فجاء زيد الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول الله أخبرتنى زينب بكذا وكذا فهل لك ان أطلقها حتى تتزوجها؟ فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا اذهب واتق الله وأمسك عليك زوجك ، ثم حكى الله عزوجل فقال : (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها) الى قوله تعالى : (وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً) فزوجه الله عزوجل من فوق عرشه فقال المنافقون : يحرم علينا نساء أبنائنا ويتزوج امرأة ابنه زيد؟ فأنزل الله عزوجل في هذا : وما جعل ادعيائكم انبائكم الى قوله تعالى : يهدى السبيل.
11 في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السّلام الى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلة تحليل مال الوليد لوالده بغير اذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى : (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ) مع انه الموجود بمؤنته صغيرا أو كبيرا والمنسوب اليه والمدعو له لقوله عزوجل : ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله وقول النبي صلّى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك وليس الوالدة كذلك لا تأخذ من ماله الا باذنه أو بإذن الأب ، لأنه مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرئة بنفقة ولدها.
__________________
(1) الفهر بالكسر : الحجر قدر ما يدق به الجوز ويستعمل عند الأطباء للحجر الرقيق الذي تسحق به الادوية على الصلاية.




