مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 635

الله عزوجل وتوحيده ، واما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ) ففرح رسول الله صلّى الله عليه وآله عند نزولها انه لم يقبل الله تبارك وتعالى ايمانهم الا بعقد ولايتنا ومحبتنا.

84 في مجمع البيان (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً) وفي رواية الضحاك عن ابن عباس قال : سألت النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا ابن عباس أما ما ظهر فالإسلام وما سوى الله من خلقك وما أفضل عليك من الرزق ، واما ما بطن فستر مساوي عملك ولم يفضحك به ، يا ابن عباس ان الله تعالى يقول : ثلاثة جعلتهن للمؤمن ولم يكن له : صلوة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله ، وجعلت له ثلث ماله يكفر به عنه خطاياه ، والثالثة سترت مساوي عمله ولم أفضحه بشيء منه ولو أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم.

85 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثني عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري قالوا : أتينا رسول الله صلّى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمان ورجلان من قراء الصحابة الى قوله حاكيا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : وقد أوحى الى ربي جل وتعالى أن أذكركم بالنعمة وأذكركم بما اقتص عليكم من كتابه واملى (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ) الآية ثم قال لهم : قولوا الآن قولكم ما أول نعمة رغبكم الله وبلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية والأزواج الى ساير ما بلاهم الله عزوجل من أنعمه الظاهرة ، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله على على عليه السّلام فقال : يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك ، فقال : وكيف بالقول فداك أبي وأمي وانما هدانا الله بك؟ قال : ومع ذلك فهات قل ما أول نعمة أبلاك الله عزوجل وأنعم عليك بها؟ قال : ان خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت. فما الثانية؟ قال : ان أحسن بى إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا ، قال : صدقت. فما الثالثة؟ قال : ان انشأنى فله الحمد في

الصفحة 213 من 635