مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 635

36 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن على بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى : (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) فقال الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر ، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما ثم قال الله : «الى المصير» فمصير العباد الى الله ، والدليل على ذلك الولدان ، ثم عطف القول على ابن حنتمة (1) وصاحبه فقال في الخاص والعام : (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي) تقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال : (وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً) يقول : عرفت الناس فضلهما وادع الى سبيلهما ، وذلك كقوله : (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) فقال : الى الله ثم إلينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله.

37 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عزوجل ، وبالوالدين إحسانا. فظننا انها الآية التي في بنى إسرائيل : (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) فلما كان بعد سألته فقال : هي التي في بنى إسرائيل : (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) فلما كان بعد سألته فقال : هي التي في لقمان (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ) (عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما) فقال : ان ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) فقال : لا بل يأمر بصلتهما وان جاهداه على الشرك ما زاد حقهما الا عظما.

38 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله ، إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها الى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله ، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى إذا كانا على منهاج الدين والسنة ، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى الى معصيته ، ومن اليقين

__________________

(1) حنتمة بنت ذي الحرمين أم عمر بن الخطاب.

الصفحة 202 من 635