مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 635

وكان أهل له قربى ومنزلة  

 

عند الإله على الأذنين مقترب  

أبدت رجال لنا نجوى صدورهم  

 

لما مضيت وحالت دونك الترب  

فقد رزينا بما لم يرزه أحد  

 

من البرية لا عجم ولا عرب (1)  

فقد رزئنا به محضا خليقته  

 

صافي الضرائب والاعراق والنسب (2)  

فأنت خير عباد الله كلهم  

 

واصدق الناس حين الصدق والكذب  

فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت  

 

منا العيون بتهمال لها سكب (3)  

سيعلم المتولي الظلم حامتنا  

 

يوم القيامة انى كيف ينقلب  

قال : فرجع ابو بكر الى منزله وبعث الى عمر فدعاه ثم قال : أما رأيت مجلس على بنا اليوم؟ والله لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأى؟ قال عمر : الرأى أن نأمر بقتله ، قال : فمن يقتله؟ قال : خالد بن الوليد فبعثا الى خالد فأتاهما فقال : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال : احملاني على ما شئتما ولو قتل على بن أبي طالب قال : فهو ذاك ، قال خالد : متى اقتله؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلوة فاذا أنا سلمت فقم اليه فاضرب عنقه ، قال : نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها : اذهبي الى منزل على وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلى صلوات الله عليه : (الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلى صلوات الله عليه : ان أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك : (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) فقال على صلوات الله عليه : ان الله يحول بينهم وبين ما يريدون : ثم قام وتهيأ للصلوة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف ، فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة على صلوات الله عليه وبأسه ، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى ،

__________________

(1) الرزء والرزيئة : المصيبة العظيمة.

(2) الضرائب جمع الضريبة : السجية والطبيعة يقال فلان كريم الضريبة ، ولئيم الضريبة.

(3) التهمال من هملت عينه : فاضت وسالت. وسكب الماء صبه.

الصفحة 188 من 635