منها ، وقالوا للوط : (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) من هذه القرية الليلة (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة فانقطعت الى قومها تسعى بلوط ، وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته وانى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من الله تحتم عذاب قوم لوط ، فاهبط الى قرية قوم لوط وما حوت فاقلبها من تحت سبع أرضين ، ثم أعرج بها الى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ، ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة ، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضرب بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها ، وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربها ، فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة ، ثم عرجت بها في حوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها (1) ونباح كلابها فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل! اقلب القرية على القوم ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل (مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ) من أمتك ببعيد.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : قد نقلنا أخبارا في بيان سبب هلاك قوم لوط وكيف كان مهلكهم وأحوال قراهم المهلكة وما يتعلق بذلك في سورة هود.
41 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام بعد ان ذكر الشيطان : ولا يغرنك تزيينه الطاعات عليك فانه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المأة ، فقابله بالخلاف والصد عن سبيله والمصادة باستوائه.
42 في كتاب الخصال عن جعيد (2) همدان قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان في التابوت الأسفل من النار اثنى عشر : ستة من الأولين وستة من الآخرين ، فاما الستة من الأولين فابن آدم قاتل أخيه ، وفرعون الفراعنة ، والسامري ، والدجال
__________________
(1) الزقاء بمعنى الصياح.
(2) وفي بعض النسخ «حميد» بدل «جعيد» لكن الصحيح هو المخار ويوافقه المصدر أيضا.




