أبدا الا ان أشاء ذلك.
118 في تفسير على بن إبراهيم فما (كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ) قال : هي لفظة سريانية (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) حدثني ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي الا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، يا حفص ان الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون والى ما هم صائرون ، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ، ثم تلا قوله : تلك الدار الاخرة الآية وجعل يبكى ويقول : ذهبت والله الأماني عند هذه الآية ، قلت : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا؟ فقال : قد حد الله عزوجل في كتابه فقال : (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
119 وقال أبو عبد الله عليه السّلام أيضا في قوله : (عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً) : العلو الشرف والفساد البناء.
120 في نهج البلاغة فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت اخرى وفسق آخرون كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه إذ يقول : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها.
121 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى ابن مسعود انه قال : قال رسول اللهصلّى الله عليه وآله في كلام طويل : أوصيكم بتقوى الله وأوصى الله بكم (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) الا تعلوا على الله في عباده وبلاده فان الله تعالى قال لي ولكم : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)




