مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 635

لحقت بقارون وكان قارون هلك في أيام موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل ، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره ، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به : أنظرني فانى اسمع كلام آدمي ، فأوحى الله الى الملك الموكل به أنظره فأنظره ثم قال قارون : من أنت؟ قال يونس : انا المذنب الخاطئ يونس بن متى ، قال : فما فعل شديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال : هيهات هلك ، قال : فما فعل الرءوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال : هلك قال : فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال : هيهات ما بقي من آل عمران أحد ، فقال قارون : وا أسفا على آل عمران ، فشكر الله له ذلك فأمر الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه.

116 في تفسير العياشي عن الثمالي عن أبى جعفر عليه السّلام قال : ان يونس لما آذاه قومه وذكر حديثا طويلا وفيه ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار السبعة حتى صار الى البحر المسجور ، وبه يعذب قارون ، فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فأخبره انه يونس وان الله حبسه في بطن الحوت. فقال له قارون : أتأذن لي ان أكلمه؟ فاذن له فسأله عن موسى فأخبره انه مات فبكى ، ثم سأله عن هارون فأخبره انه مات فبكى وجزع جزعا شديدا ، وسأله عن أخته كلثم وكانت مسماة له فأخبره انها ماتت ، فبكى وجزع جزعا شديدا فأوحى الله الى الموكل به : ان ارفع عنه العذاب بقية أيام الدنيا لرقته على قرابته.

117 في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه خروجه عليه السّلام للمباهلة وفيه : فلما رجع النبي صلّى الله عليه وآله بأهله وصار الى مسجده هبط جبرئيل عليه السّلام وقال : يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول : ان عبدي موسى باهل عدوه قارون بأخيه هارون وبنيه فخسفت بقارون وأهله وماله ومن وازره من قومه وبعزتي اقسم وجلالي يا أحمد لو باهلت بك وبمن تحت الكساء من أهلك أهل الأرض والخلائق جميعا لتقطعت السماء كسفا ، والجبال زبرا ولساخت الأرض فلم تستقر

الصفحة 142 من 635