مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 635

قد أمر أن يغلق باب القصر ، فأقبل موسى عليه السّلام فأومى الى الباب فانفجرت ودخل عليه فلما نظر اليه قارون وعلم انه قد أتى ، قال : يا موسى أسئلك بالرحم الذي بيني وبينك فقال له موسى : يا ابن لاوى لا تزدنى من كلامك ، يا أرض خذيه فدخل القصر بما فيه في الأرض ودخل قارون في الأرض الى ركبتيه ، فبكى وحلفه بالرحم فقال موسى عليه السّلام : يا ابن لاوى لا تزدنى من كلامك يا أرض خذيه فابتلعيه بقصره وخزائنه ، وهذا ما قال موسى عليه السّلام لقارون يوم أهلكه الله عزوجل فعيره الله تبارك وتعالى بما قاله لقارون ، فعلم موسى ان الله تبارك وتعالى قد عيره بذلك ، فقال : يا رب ان قارون دعاني بغيرك ولو دعاني بك لأجبته ، فقال الله عزوجل : يا ابن لاوى لا تزدنى من كلامك ، فقال موسى عليه السّلام : يا رب لو علمت ان ذلك لك رضى لأجبته ، فقال الله عزوجل : وعزتي وجلالي وحق جودى ومجدي وعلو مكاني لو ان قارون كما دعاك دعاني لأجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته إليك ، يا ابن عمران لا تجزع من الموت فانى كتبت الموت على كل نفس وقد مهدت لك مهادا لو قد وردت عليه لقرت عيناك ، فخرج موسى عليه السّلام الى جبل طور سيناء مع وصيه وصعد موسى الجبل فنظر الى رجل قد أقبل ومعه مكتل ومسحاة (1) فقال له موسى عليه السّلام ما تريد؟ قال : رجل من أولياء الله قد توفي ، وانا احفر له قبرا فقال له موسى : أفلا أعينك عليه؟ قال : بلى. قال : فحفر القبر فلما فرغا أراد الرجل ان ينزل الى القبر فقال له موسى عليه السّلام : ما تريد؟ قال : ادخل القبر فأنظر كيف مضجعه فقال له موسى : انا أكفيك فدخله موسى فاضطجع فيه ، فقبض ملك الموت روحه وانضم عليه الجبل.

115 وفيه وقد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه ، فقال : يا يهودي أما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فانه الحوت الذي حبس يونس في بطنه فدخل في بحر القلزم ، ثم خرج الى بحر مصر ثم دخل بحر طبرستان ثم خرج في دجلة الغور ، قال : ثم مرت به تحت الأرض حتى

__________________

(1) المكتل : الزنبيل والمسحاة : ما يسحى به إذا كان من حديد وبالفارسية «كلنگ بيل».

الصفحة 141 من 635