لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) فقال لهم الخاص من أصحاب موسى عليه السّلام : (وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ).
112 في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : قام رجل الى أمير المؤمنين في الجامع بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله واى أربعاء هو؟ فقال عليه السّلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ، ويوم الأربعاء القى إبراهيم عليه السّلام في النار ، ويوم الأربعاء خسف الله بقارون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
113 في من لا يحضره الفقيه في مناهي النبي صلّى الله عليه وآله ونهى أن يختال الرجل في مشيته وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض.
114 في تفسير على بن إبراهيم وكان سبب هلاك قارون انه لما خرج موسى عليه السّلام ببني إسرائيل من مصر وأنزلهم البادية وكانوا يقومون من أول الليل ويأخذون في قراءة التوراة والدعاء والبكاء ، وكان قارون منهم وكان يقرأ التوراة ولم يكن فيهم أحسن صوتا منه ، وكان يسمى المنون لحسن قراءته ، وكان يعمل الكيميا ، فلما طال الأمر على بنى إسرائيل في التيه والتوبة وكان قارون قد امتنع من الدخول معهم في التوبة وكان موسى عليه السّلام يحبه ، فدخل اليه موسى فقال له : يا قارون قومك في التوبة وأنت قاعد هاهنا؟ ادخل معهم والا ينزل بك العذاب فاستهان به واستهزأ بقوله ، فخرج من عنده مغتما فجلس في فناء قصره وعليه جبة شعر ونعلان من جلد حمار شراكهما من خيط شعر بيده العصا ، فامر قارون أن يصب عليه رمادا قد خلطه بالماء ، فصب عليه فغضب موسى عليه السّلام غضبا شديدا وكان في كتفه شعرات إذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم ، فقال موسى : يا رب ان لم تغضب لي فلست لك بنبي فأوحى الله عزوجل اليه : قد أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت وقد كان قارون




