موضع الحاجة.
قال عز من قائل : (وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ).
108 في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبى الحسن على بن يحيى عن أيوب بن أعين عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللهصلّى الله عليه وآله : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال : احتج ، فيقول : يا رب خلقتني وهديتني وأوسعت على فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر على هذا اليوم رحمتك وتيسره فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى : صدق عبدي أدخلوه الجنة.
109 في كتاب معاني الاخبار باسناده الى موسى بن اسمعيل بن موسى بن جعفر قال : حدثني أبى عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليهم السّلام في قول الله عزوجل : (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا) قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك ان تطلب بها الاخرة.
110 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : فساد الظاهر من فساد الباطن ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية وأعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى ، وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر ، كما أخبر الله تعالى في قصة قارون في قوله : (وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده ، وأصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها ، واقامة شهواتها وحب المحمدة وموافقة الشيطان واتباع خطواته وكل ذلك مجتمع تحت الغفلة عن الله ونسيان مننه.
111 في تفسير على بن إبراهيم فقال قارون كما حكى الله عزوجل : (إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي) يعنى ماله وكان يعمل الكيميا فقال الله عزوجل : (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) اى لا يسئل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ) : في الثياب المصبغات يجرها بالأرض (قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ




