مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 635

سبحانه يقول على مقتضى اعتقادهم : انك يا محمد تريد ايمانه ولا أريد ايمانه ، ولا أخلق فيه الايمان مع تكلفه بنصرتك وبذل مجهوده في أعانتك ، والذب عنك ومحبته لك ونعمته عليك ، وتكره أنت ايمان وحشي لقتله حمزة عمك وانا أريد ايمانه وأخلق في قلبه الايمان وفي هذا ما فيه وقد ذكرنا في سورة الانعام ان أهل البيت عليهم السّلام قد أجمعوا على أن أبا طالب مات مسلما. وتظاهرت الروايات بذلك عنهم ، وأوردنا هناك طرفا من أشعاره الدالة على تصديقه للنبي صلّى الله عليه وآله ، وتوحيده ، فان استيفاء جميعه لا يتسع له الطوامير ، وما روى من ذلك في كتب المغازي وغيرها أكثر من أن يحصى ، يكاشف فيها من كاشف النبيصلّى الله عليه وآله ويناضل عنه ويصحح نبوته ، وقال بعض الثقات : ان قصائده في هذا المعنى التي تنفث في عقد السحر وتغبر في وجه الشعر الدهر تبلغ قدر مجلد وأكثر من هذا ، ولا شك في انه لم يختر تمام مجاهرة الأعداء استصلاحا لهم ، وحسن تدبيره في دفع كيادهم لئلا يلجئوا الرسول الى ما ألجئوه اليه بعد موته.

90 في جوامع الجامع وقالوا : ان الآية نزلت في أبى طالب وقد ورد عن أئمة الهدى عليهم السّلام ان أبا طالب مات مسلما وأجمعت الامامية على ذلك وأشعاره مشحونة بالإسلام وتصديق النبي صلّى الله عليه وآله (1).

91 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن على بن عقبة عن أبيه قال قال أبو عبد الله عليه السّلام : اجعلوا أمركم هذا الله ، ولا تجعلوه للناس فاما ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد الى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم الناس فان المخاصمة ممرضة للقلب ، ان الله عزوجل قال نلبيه صلّى الله عليه وآله : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) وقال : (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ذروا الناس فان الناس أخذوا عن الناس وانكم أخذتم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله و

__________________

(1) وقد تفرد العلامة الأميني دام ظله في كتابه «الغدير» بابا في إسلام ابى طالب والذب عما قيل في عدم إسلامه سلام الله عليه وذكر طرفا من اشعاره وكلماته المنبئة عن ايمانه بالنبي (صلّى الله عليه وآله) وبما جاء به من الله الحكيم فراجع ج 7 : 331 409 وج 8 : 3 29. ط طهران.

الصفحة 134 من 635