معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله تعالى : (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) قال : امام بعد امام.
85 وقال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عزوجل : (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا) قال : الائمة صلوات الله عليهم. وقال الصادق عليه السّلام : نحن صبراء وشيعتنا أصبر منا ، وذلك انا صبرنا على ما نعلم ، وصبروا على ما لا يعلمون ، وقوله عزوجل : (وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) اى يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم.
86 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم وغيره عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا) على التقية (وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) قال : الحسنة التقية والسيئة الاذاعة.
87 في تفسير على بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) قال : اللغو والكذب واللهو الغناء ، وهم الائمة صلوات الله عليهم يعرضون عن ذلك كله.
88 وقوله عزوجل : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) قال : نزلت في أبى طالب كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : يا عم قال : لا اله الا الله أنفعك بها يوم القيامة فيقول : يا ابن أخى انا أعلم بنفسي ، فلما مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله صلّى الله عليه وآله انه تكلم بها عند الموت فقال رسول الله : اما انا فلم أسمعها منه وأرجوا أن أنفعه يوم القيامة ، وقال صلّى الله عليه وآله : لو قمت المقام المحمود لشفعت في أمي وأبى وعمى وأخ كان لي مواخيا في الجاهلية.
89 في مجمع البيان قيل نزل قوله : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) في أبى طالب فان النبي صلّى الله عليه وآله كان يحب إسلامه ، فنزلت هذه الآية وكان يكره إسلام وحشي قاتل حمزة فنزل فيه : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) الآية فلم يسلم أبو طالب وأسلم وحشي ، ورووا ذلك عن ابن عباس وغيره وفي هذا نظر كما يرى فان النبيصلّى الله عليه وآله لا يجوز أن يخالف الله سبحانه في إرادته ، كما لا يجوز أن يخالف أو امره ونواهيه ، وإذا كان الله تعالى على ما زعم القوم لم يرد ايمان أبى طالب وأراد كفره ، وأراد النبيصلّى الله عليه وآله ايمانه فقد حصل غاية الخلاف بين إرادتي الرسول والمرسل ، وكان




