مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 635

(يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) يعنى الثاني (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ) جائني يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثاني للإنسان خذولا.

41 في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيهاعليه السّلام : في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ، ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لا نفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) فيجيبه الأشقى على رثوثة (1) (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) فانا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب.

42 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال : ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل وأضل وكنى عن اسمائهم في قوله : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ولم يكن عن أسماء الأنبياء تحيرا وتقررا بل تعريفا لأهل الاستبصار ، ان الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) واعتاضوا الدنيا من الدين.

43 في تفسير العياشي عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين.

44 عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وانما الاسم الواحد منه في

__________________

(1) الرثاثة : البذاذة ومن اللباس : البالي ، وفي الوافي «على وثوبه».

الصفحة 12 من 635