مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 4 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 635

الليلة المولود الكريم على الله عزوجل الذي يحيى به الله عزوجل الأرض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي؟ ولست أرى بنرحبس شيئا من أثر الجعل ، فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت اليه عليه السّلام فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد الى وقت ولادتها ، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى عليه السّلام وقالت حكيمة في أواخر هذا الحديث : لما ولد القائم عليه السّلام صاح بى ابو محمد فقال : يا عمتاه هاتيه فتناولته وأتيت به نحوه ، فلما مثلته بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السّلام منى والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال : احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعه الطير فسمعت أبا محمد عليه السّلام يقول : استودعك الذي أودعته أم موسى فبكت نرجس فقال : اسكتي فان الرضاع محرم عليه الأمن ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى الى امه ، وذلك قول الله عزوجل : (فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ).

21 وباسناده الى محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ان يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا ، فقال : ان هؤلاء سيظهرون عليكم و (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ) وانما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران غلام طوال جعد آدم ، فجعل الرجل من بنى إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى.

فذكر أبان بن عثمان ابى الحصين عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السّلام انه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بنى إسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون انهم يرجفون به (1) ويطلبون هذا الغلام ، فقال له كهنته وسحرته : ان هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام يولد العام من بنى إسرائيل ،

__________________

(1) اى يخوضون في ذكره واخباره قصد أن يهبجوا الناس به.

الصفحة 113 من 635