الاخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهى دون رجوع الأشخاص واحياء الأموات ، وأولوا الاخبار في ذلك لما ظنوا ان الرجعة تنافي التكليف ، وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجئ الى فعل الواجب والامتناع من القبيح ، والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك ، ولان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها وانما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الامامية وان كانت الاخبار تعضده وتؤيده.
115 في جوامع الجامع وقد استدل بعض الامامية بهذه الآية على صحة الرجعة وقال : ان المذكور فيها يوم يحشر فيه من كل جماعة فوج وصفة يوم القيامة انه يحشر فيه الخلائق بأسرهم كما قال سبحانه : (وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) وورد عن آل محمد صلوات الله عليهم ان الله تعالى يحيى عند قيام المهدي قوما من أعدائهم قد بلغوا الغاية في ظلمهم واعتدائهم ، وقوما من مخلصى أوليائهم قد ابتلوا بمعاناة كل عناء ومحنة في ولايتهم لينتقم هؤلاء من أولئك ويتشفوا مما تجرعوه من الغموم بذلك ، وينال كلا من الفريقين بعض ما استحقه من الثواب والعقاب.
116 وروى عنه صلّى الله عليه وآله : سيكون في أمتي كل ما كان في بنى إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وعلى هذا فيكون المراد بالآيات الائمة الهادية عليهم السّلام.
117 في إرشاد المفيد رحمه الله وروى عن عبد الكريم الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللهعليه السّلام : كم يملك القائم عليه السّلام؟ قال : سبع سنين يطول الله له الأيام والليالي يكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم ، فيكون سنى ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الاخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأنى انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم عن التراب.
118 في مجمع البيان (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) واختلف في معنى الصور الى




