مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 629

رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) يعنى بالقرآن.

265 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال والله نحن السبيل الذي أمركم الله باتباعه. قوله : (وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال : بالقرآن.

266 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) قال أبو محمد العسكري عليه السّلام : ذكر عند الصادق عليه السّلام الجدال في الدين وان رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام نهوا عنه فقال الصادق عليه السّلام : لم ينه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون قوله تعالى : (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمه الله على شيعتنا ، واما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما امر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت ، وإحياؤه له ، فقال الله حاكيا عنه : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) فقال الله في الرد عليه : «قل يا محمد (يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف إنشاء الله على تتمة لهذا الكلام في العنكبوت عند قوله تعالى : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ) الآية.

267 وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال : نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا.

268 في تفسير على بن إبراهيم ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال يوم أحد : من له علم بعمى حمزة؟ فقال الحارث بن الصمت (1) : أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة ، فكره أن يرجع الى رسول الله صلّى الله عليه وآله فيخبره ، فقال رسول الله لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا على أطلب عمك فجاء على عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع اليه ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى وقف عليه ، فلما رأى ما فعل به بكى ثم

__________________

(1) وفي بعض الكتب «الحارث بن الصمة».

الصفحة 95 من 629