مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 629

يَصْنَعُونَ) قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان (1) وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هذا ألين ، فكفروا بأنعم الله واستخفوا بنعمة الله ، فحبس الله عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم الله الى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه.

246 في محاسن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة (2) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان قوما وسع الله عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا الى النقي (3) وصنعوا منه كهيئة الأفهار فجعلوه في مذاهبهم (4) فأخذ هم الله بالسنين فعمدوا الى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على ما في الخزائن ما أفسده حتى احتاجوا الى ما كان يستطيبون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه.

وفي حديث أبي بصير قال : نزلت فيهم هذه الآية : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً) الى آخر الآية.

247 في تفسير العياشي عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان قوما في بنى إسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا الى التماثيل يبيعونها ويأكلونها ، وهو قول الله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ).

248 عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان أبي يكره أن يمسح

__________________

(1) كذا في النسخ وفي المصدر «الثرثار» مكان «البليان». في الموضعين وهو الظاهر.

(2) كذا في النسخ وفي المصدر (باب فضل الخبز ...) «عن محمد بن سنان عن عيينة».

(3) النقي بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء : الخبز المعمول من الباب الدقيق.

(4) الأفهار جمع الفهر : الحجر ملاء الكف. والمذاهب جمع المذهب : المتوضأ وفي بعض النسخ «مناهيهم» بدل «مذاهبهم».

الصفحة 91 من 629