يحتاج الى ثلثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال ، فاذا خشع لله قلبه فر منه الشيطان الرجيم ، قال الله تعالى : (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ).
223 في مجمع البيان والاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلوة وخارج الصلوة.
224 في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فقال : يا با محمد يسلط الله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه ، وقد سلط على أيوب عليه السّلام فشوه خلقه ولم يسلط على دينه ، وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط على دينهم ، قلت قوله عزوجل : (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قال : الذين هم بالله مشركون ، يسلط على أبدانهم وعلى أديانهم.
225 في تفسير العياشي عن حماد بن عيسى رفعه الى أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله : (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قال ليس له أن يزيلهم عن الولاية ، فاما الذنوب وأشباه ذلك فانه ينال منهم كما ينال من غيرهم.
226 في تفسير على بن إبراهيم قوله : و (إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ) قال : كان إذا نسخت آية قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أنت مفتر فرد الله عليهم ، فقال : قل لهم يا محمد (نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِ) يعنى جبرئيل ليثبت الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ).
227 وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (رُوحُ الْقُدُسِ) قال : هو جبرئيل ، والقدس الطاهر (لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا) هم آل محمد (وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ).




