187 في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات : يقول : تعاهدوا الصلوة وحافظوا عليها واستكثروا منها ، وقد عرف حقها من طرقها (1) وأكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد ، يقول الله تعالى : (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
188 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فسألنا عن عمير بن مسلم ما فعل؟ فقلت : صالح ولكنه قد ترك التجارة ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : عمل الشيطان ثلاثا ، أما علم ان رسول الله صلّى الله عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول الله عزوجل : (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) الى آخر الاية يقول القصاص : ان القوم لم يكونوا يتجرون ، كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلوة في ميقاتها وهو أفضل من حضر الصلوة ولم يتجر.
189 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسين بن بشار عن رجل رفعه في قول الله عزوجل : (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) قال : هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، إذا دخل مواقيت الصلوة أدوا الى الله حقه فيها.
190 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لقتادة : من أنت؟ قال : انا قتادة ابن دعامة البصري فقال له أبو جعفر عليه السّلام : أنت فقيه أهل البصرة؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر : ويحك يا قتادة ان الله خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد في
__________________
(1) قال المجلسي (ره) اى أتى بها ليلا ، من الطروق بمعنى الإتيان بالليل ، اى واظب عليها في الليالي ، وقيل : جعلها دأبه وصنعه.




